محامون: مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء حقق نقلة نوعية

جدة - ياسر الجاروشة

أكد عدد من المحامين والمستشارين القانونين أن الوطن لن ينسى فقيد الأمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي حقق نقلة نوعية لبلاده في مختلف المجالات والمستويات مما جعلها في مصاف الدول المتقدمة وجسد منظومة مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء على أرض الواقع واطلاق المحاكم المتخصصة وما صاحبه من طفرة نظامية واسعة تمثلت في صدور العديد من الأنظمة الإجرائية وأهمها نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية ونظام المحاماة.

وقال المحامي والمستشار القانوني ماجد محمد قاروب: "لن ينسى الوطن والأجيال مآثر الملك عبدالله -رحمه الله- في جميع الميادين التشريعية ودعم المرأة والجامعات والتعليم والابتعاث والصحة والأمن والدفاع والسياسة والشباب والرياضة والإسكان ومشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وبناء ودعم المؤسسات العدلية والحقوقية والتوظيف والتمويل وميزانيات الخير غير المسبوقة والمكانة العربية والإسلامية والدولية، والتي كانت حماية للدين والوطن".

وأضاف: "في مقدمة تلك المشاريع مشروعه الجليل لتطوير مرفق القضاء وديوان المظالم الذي ضاعف أعداد القضاة وإنشاء المحاكم المتخصصة تحت مظلة وزارة العدل وإنشاء المحكمة العليا والأهم والأبرز مشاريع توسعة الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وغيرها كثير من أعمال الخير والأمن والسلام في ميزان حسناته بعد أن رسخ الحوار الوطني بين مختلف أفراد الوطن ودول العالم حماية ودعماً للإسلام والمسلمين".

بدوره، ثمن المحامي والمستشار القانوني أحمد البحيري خطوات الملك عبدالله بن عبدالعزيز – طيب الله ثراه - في مختلف المجالات وخاصة العدل يسير على اثرها الأجيال القادمة، مؤكداً أن العالم بأسره تأثر من فقدان الفقيد الملك عبدالله كشخصية بارزة رسمت خطاها على دروب السلام والاستقرار وكسب محبة الجميع، فلن ينسى التاريخ الملك عبدالله وستترحم عليه الأجيال وعلى مدى القرون.

وأردف أن ما قدمه مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء وما صاحبه من طفرة نظامية واسعة تمثلت في صدور العديد من الأنظمة الإجرائية وأهمها نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية ونظام المحاماة لإرساء العدل بين المتقاضين، وتلا هذه الأنظمة نظامي القضاء وديوان المظالم حيث نتج عنه تعديل ما صدر قبلهما من أنظمة مثل تعديل نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم (المحاكم الإدارية) وهو نظام خاص برفع الدعوى الإدارية وصدور نظام التنفيذ، وسرعان ما أتت أكلها وظهرت ثمارها في مجالات التقاضي وحماية الحقوق وردها لأصحابها.

وأفاد البحيري أن عدد من من وزراء العدل في العالم شهدوا على نجاح مشروع تطوير القضاء، وأشادوا بالنتائج التي توصل لها منها الهيئة الشرعية للعلماء في بريطانيا وإيرلندا وإشادتهم بتطور القضاء وتوحيد إجراءات التقاضي في كافة أرجاء المملكة وتيسيرها، وكذلك جائزة الشرق الأوسط الممنوحة لوزارة العدل في مجال حوكمة الإجراءات والخدمات الإلكترونية، كانت من نتاج هذا المشروع، ولا يخفى على أحد دهشة الدول الغربية لما حققه هذا المشروع من التعاون مع العديد من الجهات العدلية العالمية والاستفادة مما توصلوا إليه والخروج بالأفضل والأحدث وعلى المستوى المحلي، ويعلم الجميع السمعة الإيجابية للإجراءات القضائية لدى الرأي العام السعودي وغيره من المهتمين في هذا المجال، وقد كانت طفرة نظامية جبارة أنبأت عن سعة في الأفق ورغبة في إرساء دعائم العدل في الرعية وهو أصل من أصول الشريعة السمحاء.

ولفت إلى أن من إنجازات الملك عبدالله في هذا المشروع والتي لا تُحصى على سبيل المثال التقاضي المرئي عوضاً عن الاستخلاف وما له من تأثير إيجابي يتمثل في توفير الجهد والوقت والذي يتم العمل به بأحدث السبل التقنية، والعمل مؤخراً بمحاكم التنفيذ للتسريع في تنفيذ الأحكام خاصة أن التنفيذ هو النتيجة والثمرة المرجوة من الحكم فلا فائدة لحكم دون تنفيذه وإداراكاً منه لهذه الفائدة العظيمة فقد صدر نظام التنفيذ الجديد والذي مُنح بموجبه قاضي التنفيذ سلطة تنفيذ الأحكام بعدة طرق مستحدثة لم تكن موجودة من قبل تصب في مصلحة المحكوم له بسرعة وصول الحق إليه.

وتابع البحيري: "حين نتحدث عن الإنجازات لا نغفل عن إنشاء محاكم الأحوال الشخصية (المحاكم الأسرية) والدوائر القضائية التجارية والعمالية وإنشاء محاكم الاستئناف والمحكمة العليا، وهذا يعني أن القضاء أصبح على ثلاث درجات بدلاً من درجتين زيادة في تحري الدقة في الأحكام ومساسها بجوهر العدل، والاستفادة من التقنية الفائقة للعمل بهذه المحاكم، حيث أصبح الشخص يتابع معاملته (استئنافه) بدقة من أي مكان ولو كان من خارج المملكة، وتضاف على هذه الإنجازات الضخمة تقنية البصمة للمرأة ومنع التلاعب في هويتها، والتحاقها بشباب الوطن المؤهل في أعمال المحاماة ومشاركتها في المحاكم الأسرية والاستعانة بها في العديد من الإجراءات التي تساهم في إحقاق العدل والحق، وكذلك إصدار المدونة القضائية وهي مدونة تحتوي على عدد من الأحكام النهائية في فترة معينة وتصدر بشكل دوري".

واختتم حديثه بقوله: ان هذه بعض إنجازات مشروع الملك عبدالله (رحمه الله) لتطوير القضاء في مجال واحد فقط هو المجال القضائي، وما أكثر المجالات التي وضع بصمته عليها بإنجازات تحققت على ارض الواقع.